البهوتي

253

كشاف القناع

الذي يضربه عليها الامام ، على ما يأتي بيانه في الأراضي المغنومة ( والأرض العشرية لا خراج عليها ) ، لأنها ملك لأربابها . ( وهي ) أي الأرض العشرية ( الأرض المملوكة ) ، وهي خمسة أضرب : الأولى : ( التي أسلم أهلها عليها كالمدينة ) المنورة ( ونحوها ) كجواثى من قرى البحرين . ( و ) الثانية : ( ما أحياه المسلمون واختطوه ، كالبصرة ) بتثليث الباء قال في حاشيته : بنيت في خلافة عمر رضي الله عنه ، في سنة ثمان عشرة ، بعد وقف السواد . ولهذا دخلت في حده ، دون حكمه . ( و ) الثالثة : ( ما صالح أهلها على أنها لهم بخراج يضرب عليها كاليمن . و ) الرابعة : ( ما أقطعها الخلفاء الراشدون ) من السواد ( إقطاع تمليك ) قال أحمد ، في رواية ابن منصور : والأرضون التي يملكها أربابها ليس فيها خراج ، مثل هذه القطائع التي أقطعها عثمان في السواد لسعد وابن مسعود ، وخباب . قال القاضي : وهو محمول على أنه أقطعهم منافعها وخراجها . وللامام إسقاط الخراج على وجه المصلحة . قال في الفروع : ولعل ظاهر كلام القاضي هذا : أنهم لم يملكوا الأرض بل أقطعوا المنفعة ، وأسقط الخراج للمصلحة ، ولم يذكر جماعة هذا القسم من أرض العشر ، انتهى . وهو ظاهر على القول بأن السواد وقف . فلا يمكن تملكه ، لكن يأتي : أنه يصح بيعه من الامام ، ووقفه له . فلذلك أبقى الأكثر كلام الامام على ظاهره . وأنه تمليك . ( و ) الخامسة : ( ما فتح عنوة وقسم كنصف خيبر ) بلدة معروفة على نحو أربع مراحل من المدينة إلى جهة الشام ، ذات نخيل ومزارع ، وحصون ، وهي بلاد طئ ، فتحها النبي ( ص ) في أوائل سنة سبع ، قاله في حاشيته . ( وللامام إسقاط الخراج ) عمن بيده أرض خراجية ( على وجه المصلحة ) يبذل لأجلها من مال الفئ . لأنه لا فائدة في أخذه منه ، ثم رده أو مثله إليه . ( ويأتي ) في إحياء الموات . ( ويجوز لأهل الذمة شراء أرض عشرية من مسلم ) لأنها مال مسلم يجب الحق فيه لأهل الزكاة ، فلم يمنع الذمي من شرائه ( كا ) لأرض ( الخراجية ) فللذمي شراؤها من مسلم ، إذا حكم به من يراه أو كان الشراء من الامام . ( ولا عشر عليهم ) أي على أهل الذمة إذا اشتروا الأرض العشرية لأنهم ليسوا من أهل الزكاة . ( كالسائمة وغيرها ) من سائر ما تجب فيه الزكاة . ( فإنه لا زكاة فيها ) على الذمي لكن إن كان تغلبيا فعليه فيما يزكى زكاتان ، يصرفان مصرف الجزية لا مصرف الزكاة . وإذا أسلم سقط عنه إحداهما وصرفت الأخرى مصرف الزكاة . ( لكن يكره للمسلم بيع أرضه من ذمي وإجارتها ،